السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
11
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين المصطفى محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين . أما بعد فقد اهتم علماء الإسلام ومنذ القرون الأُولى لتاريخ الفقه الإسلامي بالفقه المقارن وكتب الكثير منهم في هذا المجال كغيره من موضوعات الفقه . ويطلق الفقه المقارن عند الباحثين ويراد به أحد معنيين : الأوّل : جمع الآراء المختلف في المسائل الفقهيّة على صعيد واحد دون إجراء موازنة بينها . الثاني : جمع الآراء الفقهيّة المختلفة وتقييمها والموازنة بينها بالتماس أدلتها ، وترجيح بعضها على بعض ، وهو بهذا المعنى أقرب إلى ما كان يسميه الباحثون القدامى بعلم الخلاف أو ( الخلافيات ) . وذكروا بأن موضوع الفقه المقارن هو آراء المجتهدين في المسائل الفقهيّة من حيث تقييمها والموازنة بينها وترجيح بعضها على بعض . هذا وقد ذكر العلّامة السيد محمد تقي الحكيم عدة فوائد للفقه المقارن وهي : 1 - محاولة البلوغ إلى واقع الفقه الإسلامي من أيسر طرقه وأسلمها ، وهي لا تتضح عادةً إلا بعد عرض مختلف وجهات النظر في المسائل الفقهيّة وتقييمها على أساس موضوعي . 2 - العمل على تطوير الدراسات الفقهيّة والأُصولية والاستفادة من التلاقح الفكري في أوسع نطاق لتحقيق هذا الهدف . 3 - إشاعة الروح الرياضية بين الباحثين ومحاولة القضاء على مختلف النزعات العاطفية وإبعادها عن مجالات البحث العلمي . 4 - تقريب شقة الخلاف بين المسلمين والحدّ من تأثير العوامل المفرّقة التي كان من أهمها